السيد علي الحسيني الميلاني
203
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
لا أصل لها عند أهل العلم ، ولا مكان لها في كتاب معتبر عند العلماء . بل هي جملة اتهامات أطلقها الموسوي أملتها عليه عقيدته في أصحاب النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، الذين شهد لهم القرآن والسنة بالإيمان والخيرية . ولو كان ما ذكر الموسوي حقائق ثابتة لكان هذا طعناً في علي رضي اللّه عنه ، إذ كيف يرى كلّ هذا في إخوانه الصحابة ولا ينكر عليهم ولو واحدة من هذه الصفات والأخلاق التي تتعارض مع إيمانهم باللّه ورسوله ؟ ! وكيف يراهم يتحايلون للتخلص من إمامته وتعطيل النص الثابت بها ولا يذكّرهم مجرد تذكير بخطورة هذا الأمر ؟ ! بل وكيف يبايع أبا بكر بعد ذلك ويقع هو في مخالفة النص وتعطيله ؟ ! وكيف ينفي أن يكون قد عهد النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بشيء من الإمامة وكان هذا في الكوفة وهو صاحب الشوكة فيها ؟ ! كلّ هذه التساؤلات تكشف كذب الموسوي وافتراءاته وتناقضاته . تأمل هذا تجده واضحاً إن شاء اللّه تعالى . أقول : ثم إنّ السيّد ذكر - في المراجعة 84 - نقاطاً مهمةً من سيرة الصحابة ، ومن سيرة أمير المؤمنين ، مستمّدةً من الأحاديث والأخبار التاريخيّة ، بيّن فيها باختصار موقف كثير من الصحابة أمام النصوص من الكتاب والسنّة ، وتعاملهم مع أمير المؤمنين عليه الصّلاة والسّلام ، وموقفه عليه السلام منهم . . . . لقد أشار رحمه اللّه إلى أنّ العرب عامّةً وقريشاً خاصّةً كانوا - من جهة - ينقمون من علي عليه السّلام لسابقته في الحروب والغزوات مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن جهة أُخرى : كانوا يخشون عدله في الرعيّة ومساواته بين